معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
السَّاعَةُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَيْحَكَ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا"؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" فَمَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بشيء فرحهم بهدا الْحَدِيثِ١. فَفِيهِ أَنَّهُ ﵊ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ هَذَا الَّذِي لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى عِلْمِهِ أَرْشَدَهُمْ إِلَى مَا هُوَ الْأَهَمُّ فِي حَقِّهِمْ وَهُوَ الِاسْتِعْدَادُ لِوُقُوعِ ذَلِكَ وَالتَّهَيُّؤُ لَهُ قَبْلَ نُزُولِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوا تَعْيِينَ وَقْتِهِ.
وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَتِ الْأَعْرَابُ إِذَا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ مَتَى السَّاعَةُ، فَيَنْظُرُ إِلَى أَحْدَثِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَيَقُولُ: "إِنْ يَعِشْ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ" ٢، يَعْنِي بِذَلِكَ مَوْتَهُمِ الَّذِي يُفْضِي بِهِمْ إِلَى الْحُصُولِ فِي بَرْزَخِ الدَّارِ الْآخِرَةِ.
وَلَهُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلَامُ فَعَسَى أَنْ لَا يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" ٣. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُنَيْهَةً، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مَنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ فَقَالَ: "إِنَّ عُمَرَ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" قَالَ أَنَسٌ: ذَلِكَ الْغُلَامُ مِنْ أَتْرَابِي٤. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ مِنْ أَتْرَابِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
١ رواه أحمد "٤/ ٢٣٩" والترمذي "٥/ ٥٤٥، ٥٤٦/ ح٣٥٣٥ و٣٥٣٦" في الدعوات، باب فضل التوبة والاستغفار. والنسائي "١/ ٨٣ و٨٤" في الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر. وأخرجه ابن ماجه مختصرا "١/ ٨٢/ ح٢٢٦" في المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم. وابن خزيمة "١/ ٩٧/ ح١٩٣" وابن حبان "موارد، ح١٨٦" وأخرجه الشافعي والدارقطني والبيهقي كلهم من حديث صفوان بن عسال ﵁، وهو صحيح. قلت: قول المصنف "وفي الصحيحين" وهم منه ﵀، فما أخرجاه ولا أحدهما، والذي في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري ﵄ قوله ﷺ: "المرء مع من أحب" فقط دون ذكر القصة.
٢ رواه البخاري "١١/ ٣٦١" في الرقاق، باب سكرات الموت، ومسلم "٤/ ٢٢٦٩/ ح٢٩٥٢" في الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة.
٣ رواه مسلم "٤/ ٢٢٦٩/ ح٢٩٥٣" في الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة.
٤ رواه مسلم "٤/ ٢٢٧٠/ ح٢٩٥٣" في الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة.
2 / 685