معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
"هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ "؟ قَالُوا: وَمَا تَسْمَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحَقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، إِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ قَائِمٌ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ " ١.
وَعَنْ رَجُلٍ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَائِكَةً تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ مِنْ خِيفَتِهِ، ما مِنْهُمْ مَلَكٌ تَقْطُرُ مِنْهُ دمعة من عينه إِلَّا وَقَعَتْ عَلَى مَلَكٍ يُصَلِّي، وَإِنَّ مِنْهُمْ مَلَائِكَةً سُجُودًا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مِنْهُمْ مَلَائِكَةً رُكُوعًا لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﷿ فَقَالُوا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ" ٢. وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ وَالَّذِي قَبْلَهُ أَخْرَجَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا "؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: "يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ" ٣. وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ" ٤.
[الْإِيمَانُ بِالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ]:
"وَ" الثَّالِثُ: الْإِيمَانُ "بِكُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ" عَلَى رُسُلِهِ "الْمُطَهَّرَةِ" مِنَ الْكَذِبِ وَالزُّورِ وَمِنْ كُلِّ بَاطِلٍ وَمِنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ
١ أخرجه محمد بن نصر المروزي في الصلاة "ابن كثير ٤/ ٤٧٥" وابن الأثير "أسد الغابة ٣/ ٥٧٣" وابن عساكر "الدر المنثور ٧/ ١٣٥" وابن منده وأبو نعيم، قال ابن كثير: إسناده غريب جدا. قلت: متنه يشهد له ما قبله.
٢ أخرجه ابن نصر المروزي "ابن كثير ٤/ ٤٧٥" وفيه عدي بن أرطأة قال ابن حجر: مقبول "إذا توبع، وإلا فلين". قلت: وثقه ابن حبان والدارقطني وروى عن عدة فإسناده حسن. وقوله: إسناده لا بأس به، هو قول ابن كثير في تفسيره "٤/ ٤٧٥".
٣ رواه مسلم "١/ ٣٢٢/ ح٤٣٠" في الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة.
٤ رواه مسلم "٤/ ٢٢٩٤/ ح٢٩٩٦" في الزهد والرقائق، باب في أحاديث متفرقة.
2 / 671