621

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

[الصِّيَامُ]:
الرُّكْنُ الرَّابِعُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الصِّيَامُ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ:
الْإِمْسَاكُ، وَفِي الشَّرْعِ: إِمْسَاكٌ مَخْصُوصٌ فِي زَمَنٍ مَخْصُوصٍ، بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ.
وَكَانَ فَرْضُ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ هُوَ وَالزَّكَاةُ قَبْلَ بَدْرٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هَدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٨٣-١٨٥] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْأَحَادِيثُ فِيهِ.
وَقَدْ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ كُفْرُ مَنْ جَحَدَ فَرَضِيَّتَهُ، وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ بِقَتْلِ تَارِكِهِ مَعَ الْإِقْرَارِ وَالِاعْتِرَافِ بِوُجُوبِهِ، وَقَوْلُهُ: "فَاسْمَعْ وَاتَّبِعْ" مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزُّمَرِ: ١٨] .

2 / 638