معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
وَقَالَ تَعَالَى فِي الْمُكَذِّبِينَ: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس: ١٠] وَقَالَ تَعَالَى فِي الْمُرْتَابِينَ الشَّاكِّينَ: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٦٧] وَقَالَ فِيهِمْ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٤١] وَقَالَ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [الْمُنَافِقُونَ: ١] أَيْ: فِي قَوْلِهِمْ نَشْهَدُ -أَيْ: كَذَبُوا- إِنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ بِذَلِكَ بِقُلُوبِهِمْ، إِنَّمَا هُوَ بِأَلْسِنَتِهِمْ تَقِيَّةً وَنِفَاقًا وَمُخَادَعَةً.
الثَّانِي: قَوْلُ اللِّسَانِ وَهُوَ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَالْإِقْرَارُ بِلَوَازِمِهَا، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَقُولُوا آمَنَّا﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٣٦] ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ﴾ [الْقَصَصِ: ٥٣] ﴿وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾ [الشُّورَى: ١٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٨٦] ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الْأَحْقَافِ: ١٣] وَقَالَ ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ" ١ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا سَنَذْكُرُ وَمَا لَا نَذْكُرُ.
الثَّالِثُ: عَمَلُ الْقَلْبِ، وَهُوَ النِّيَّةُ وَالْإِخْلَاصُ وَالْمَحَبَّةُ وَالِانْقِيَادُ وَالْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ ﷿ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ وَلَوَازِمُ ذَلِكَ وَتَوَابِعُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٥٢] ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى، إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ [اللَّيْلِ: ٢٠] ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ [الْإِنْسَانِ: ٩] ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الْحَجِّ: ٣٥] ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٦٠] ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ
١ البخاري "١/ ٧٥" في الإيمان، باب ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاة﴾ ومسلم "١/ ٥٣/ ح٢٢" في الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله.
2 / 589