568

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

قَالَ: إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ "صَدَقْتَ" أَنْكَرْنَا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ" قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنَتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَعَمْ" قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي مَا الْإِحْسَانُ؟ فَقَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" قَالَ صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَنَكَّسَ فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا ثُمَّ أَعَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا ثُمَّ أَعَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا وَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ لَهَا عَلَامَاتٌ تُعْرَفَ بِهَا: إِذَا رَأَيْتَ الرِّعَاءَ الْبُهْمَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ مُلُوكَ الْأَرْضِ، وَرَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ " ثُمَّ قَالَ: "لَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ هَادِيًا وَبَشِيرًا مَا كُنْتُ بِأَعْلَمَ بِهِ مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ، وَإِنَّهُ لَجِبْرِيلُ نَزَلَ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ﵁" ١.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي بَابِ الْقَدَرِ، مِنْ كِتَابِ السُّنَّةِ مِنْ سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ فَرْوَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ فَجَلَسَ عَلَيْهِ، وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ وَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ، فَذَكَرَ هَيْئَتَهُ حَتَّى سَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢.
فَحَاصِلُ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ وَمَعَ أَبِي ذَرٍّ ﵄ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ أَبُو حَيَّانَ وَأَبُو فَرْوَةَ وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، وَعَنْ أَبِي حَيَّانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ وَجَرِيرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَنْ جَرِيرٍ إِسْحَاقُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بشر بن مُحَمَّدُ بْنُ

١ النسائي "٨/ ١٠١" في الإيمان، باب صفة الإيمان والإسلام.
٢ أبو داود "٤/ ٢٢٥/ ح٤٦٩٨" في السنة، باب في القدر.

2 / 585