556

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

[الْأَنْعَامِ: ٥٠] الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى عَنْ هُودٍ ﵇: ﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٢٣] وَقَالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ [الأنعام: ٥٠] الآية، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٨٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الْأَحْقَافِ: ٩] الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى عَنِ الْمَلَائِكَةِ: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٣١، ٣٢] الْآيَاتِ، وَلَمْ يَعْلَمِ الرَّسُولُ ﷺ مَكَانَ رَاحِلَتِهِ حَتَّى أَعْلَمَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ١، وَقَالَ فِي سُؤَالِ الْحَبْرِ إِيَّاهُ فَأَجَابَهُ ﷺ وَصَدَّقَهُ الْحَبْرُ ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَتَانِي اللَّهُ ﷿ بِهِ" وَهِيَ فِي مُسْلِمٍ٢. وَفِيهِ قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ لِمَسْرُوقٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ٣. وَلَمْ يَكُنْ ﷺ يَعْلَمُ شَيْئًا مِنَ الرِّسَالَةِ حَتَّى أَتَاهُ اللَّهُ ﷿ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضُّحَى: ٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشُّورَى: ٥٢] وَقَالَ تَعَالَى:

١ رواه أبو نعيم في دلائل النبوة "ح٤٤٣" والبيهقي في الدلائل "٤/ ٥٩، ٦٠" من حديث عروة والبيهقي من حديثه وحديث موسى بن عقبة، وفي سند الأول ابن لهيعة والثاني فيه من لم أجده. وقد اضطرب الرواة في موضع القصة فبعضهم ذكرها في غزوة تبوك كابن إسحاق "٤/ ١٦٦" وذكرها الحلبي في المريسيع وتبوك.
٢ مسلم "١/ ٢٥٢/ ح٣١٥" في الحيض، باب صفة مني الرجل والمرأة، وأن الولد مخلوق من مائهما.
٣ مسلم "١/ ١٥٩/ ح١٧٧" في الإيمان، باب معنى قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ .

2 / 573