معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
كَمْ سَادِنٍ قَدْ وَكَّلُوهُ بِشَأْنِهَا ... طِيبًا وَتَنْظِيفًا وَشَأْنَ ضِيَاءِ
وَيْلٌ لَهُ لَوْ قَدْ أَخَلَّ بِبَعْضِ ذَا ... مَاذَا يُقَاسِي مِنْ ضُرُوبِ بَلَاءِ
وَلَكَمْ عَلَيْهَا رَايَةٌ قَدْ نُشِّرَتْ ... أَلْوَانُهَا سَلَبَتْ لِقَلْبِ الرَّائِي
وَكَرَائِمُ الْأَنْعَامِ تُنْحَرُ سُوحَهَا ... مَنْذُورَةٌ يُؤْتَى بِهَا لِوَفَاءِ
لَمْ يُفْرِدُوا رَبَّ السَّمَاءِ بِدَعْوَةٍ ... بَلْ لِلْقُبُورِ تَجَاوَبُوا بِنِدَاءِ
يَدْعُونَهُمْ فِي كَشْفِ كُلِّ مُلِمَّةٍ ... فِي الْجَهْرِ قَدْ هَتَفُوا وَفِي الْإِخْفَاءِ
وَيُعَظِّمُونَهُمُو بِكُلِّ عِبَادَةٍ ... يَا صَاحِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
وَتَرَاهُ بِالرَّحْمَنِ يَحْلِفُ كَاذِبًا ... وَصِفَاتِهِ الْعُلْيَا وَبِالْأَسْمَاءِ
لَكِنَّهُ لَا يستطيع الحلف ... بالمقبور ذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ بِبَرَاءِ
زَادُوا عَلَى شرك الذين إليهمو ... بُعِثَ الرَّسُولُ بِأَصْدَقِ الْأَنْبَاءِ
إِذَا يُخْلِصُونَ لَدَى الْكُرُوبِ وَهَؤُلَا ... ءِ فَشِرْكُهُمْ فِي شِدَّةٍ وَرَخَاءِ
بَلْ فِي الشَّدَائِدِ شِرْكُهُمْ أَضْعَافُ مَا ... قَدْ أَشْرَكُوا فِي حَالَةِ السَّرَّاءِ
فَتَرَاهُ يَنْذِرُ فِي الرَّخَاءِ بِبَدْنَةٍ ... وَبِبَدْنَتَيْنِ لَدَى اشْتِدَادِ بَلَاءِ
وَجَمِيعُ مَا يَأْتِيهِ فِي سَرَّائِهِ ... فَلَهُ بِهِ الْأَضْعَافُ فِي الضَّرَّاءِ
تَاللَّهِ مَا ظَفِرَ اللَّعِينُ بِمِثْلِهَا ... مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الشِّرْعَةِ الْغَرَّاءِ
حَتَّى إذا ما هيئوا لِعَدُوِّهِمْ ... سَبَبَ الدُّخُولِ وَسُلَّمَ الْإِغْوَاءِ
طَمِعَ الْعَدُوُّ بِهِمْ لِنَيْلِ مُرَادِهِ ... مِنْهُمْ فَغَرَّ الْقَوْمَ بِاسْتِجْدَاءِ
لَمَّا أَسَاءُوا الظن بالوحيين ... لكن أَحْسَنُوهُ بِزُخْرُفِ الْأَعْدَاءِ
لَمْ يَهْتَدُوا بِالنَّصِّ قَطُّ بَلِ اقْتَفَوْا ... آرَاءَ مَنْ قَدْ كَانَ عَنْهَا نَائِي
نَبَذُوا الْكِتَابَ فَلَمْ يُقِيمُوا نَصَّهُ ... إِذْ كَانَ مَيْلَهُمُو إِلَى الْأَهْوَاءِ
وَعِبَادَةُ الْأَوْثَانِ قَدْ صَارَتْ لَهُمْ ... دِينًا، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ شُرَكَاءِ
وَطَرَائِقُ الْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ صَيَّرُوا ... سُبُلًا مَكَانَ الْمِلَّةِ السَّمْحَاءِ
يَا رَبِّ ثَبِّتْنَا عَلَى دِينِ الْهُدَى ... وَعَلَى سُلُوكِ طَرِيقِهِ الْبَيْضَاءِ
2 / 542