474

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

أَمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ. وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ أَنْ يُصْبِحَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ؛ فَيَتْرُكُ صَوْمَهُ" وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ١. وَلِلْبَزَّارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ، مَنْ أَشْرَكَ بِي أَحَدًا فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ" ٢. وَلِأَحْمَدَ عَنْهُ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنِ اللَّهِ ﷿ أَنَّهُ قَالَ: "أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ" ٣. وَلَهُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ" قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمُ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً "؟! ٤. وَلَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ -وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ- أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ، نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ أَحَدًا فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ" أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ٥. وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى

١ أحمد "٤/ ١٢٤" وابن ماجه قريبا منه "٢/ ١٤٠٦/ ح٤٢٠٥" في الزهد، باب الرياء والسمعة.
وسند أحمد فيه عبد الواحد بن زياد، وهو ضعيف فيه مقال شديد "تعجيل المنفعة ت٦٧٤".
وتابعه عند ابن ماجه الحسن بن ذكوان، وسنده فيه عامر بن عبد الله، وهو لين الحديث.
٢ البزار "ابن كثير ٣/ ١١٥" ومسلم "٤/ ٢٢٨٩/ ح٢٩٨٥" في الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله، وابن ماجه "٢/ ١٤٠٥/ ح٤٢٠٢" في الزهد، باب الرياء والسمعة.
٣ أحمد "٢/ ٣٠١" وسنده حسن.
٤ تقدم، وأن إسناده على شرط مسلم.
٥ أحمد "٤/ ٢١٥" والترمذي "٥/ ٣١٤/ ٣١٥٤" في التفسير، تفسير سورة الكهف، وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن بكر.
وابن ماجه "٢/ ١٤٠٦/ ح٤٢٠٣" في الزهد، باب الرياء والسمعة.
وابن حبان "الإحسان ٩/ ٢١٩/ ح٧٣٠١".
وفي سنده زياد بن مينا. قال عنه الحافظ: مقبول "إذا تُوبِعَ وإلا فليِّن". قال ابن المديني: إسناده صالح، يقبله القلب.

2 / 491