معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٥١-١٥٣]، وَكَمَا فِي آيَاتِ الْإِسْرَاءِ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٢٣-٣٩] فَابْتَدَأَ تِلْكَ الْأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ بِالْأَمْرِ بِالتَّوْحِيدِ وَالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ وَخَتَمَهَا بِذَلِكَ، وَكَمَا فِي آيَاتِ الْفُرْقَانِ فِي الثَّنَاءِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي اجْتِنَابِهِمُ الْفَوَاحِشَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الْفَرْقَانِ: ٦٨] الْآيَاتِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ. وَكَذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ النَّبِيِّ ﷺ الْجَامِعَةِ لِلْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي يَبْدَأُ فِي الْأَوَامِرِ بِالتَّوْحِيدِ وَفِي الْمَنَاهِي بِالشِّرْكِ، كَمَا فِي حَدِيثِ الْكَبَائِرِ الْمُتَقَدِّمِ وَكَمَا فِي حَدِيثِ مَنْ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا" ١ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَكَذَا فِي أَحَادِيثِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَكَحَدِيثِ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورِ٢ وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَحَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ٤ وَغَيْرِهَا، يَبْدَأُ فيها بالشهادتين. ومع تَتَبَّعَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ وَتَدَبَّرَ نُصُوصَهُمَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنِ الْأَمْرِ بِالتَّوْحِيدِ وَالنَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ الْخَلْقَ إِلَّا لِذَلِكَ.
١ البخاري "٣/ ٢٦١" في الزكاة، باب وجوب الزكاة، ومسلم "١/ ٤٤/ ح١٤" في الإيمان، باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة.
٢ رواه البخاري "١/ ١١٤" في الإيمان، باب سؤال جبريل، النبي ﷺ.
ومسلم في الإيمان، باب الإسلام والإيمان والإحسان "١/ ٣٩/ ح٩ و١٠" من حديث أبي هريرة ﵁.
٣ حديث ابن عمر ﵄: قال ﷺ: "بني الإسلام على خمس ... ":
أخرجه: البخاري "١/ ٤٩" في الإيمان، باب: دعاؤكم إيمانكم، ومسلم "١/ ٤٥/ ح١٦" في الإيمان، باب أركان الإسلام.
٤ حديثهم رواه البخاري "١/ ١٢٩" في الإيمان، باب أداء الخمس، وفي العلم، باب تحريض النبي ﷺ وفد عبد القيس أن يحفظوا الإيمان، وفي مواقيت الصلاة، باب قوله تعالى: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ﴾ وغيرها كثيرا.
ومسلم: "١/ ٤٦/ ح١٧" في الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله تعالى، من حديث ابن عباس ﵄.
2 / 482