460

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُوجِبَتَانِ؟ فَقَالَ: "مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ" ١. وَفِيهِ عَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةِ، وَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ" ٢، وَفِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" ٣. وَفِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ" ٤ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ عَنْ أَبِي بَكَرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ "ثَلَاثًا": الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ" الْحَدِيثَ٥. وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: دِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ؛ فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وَقَالَ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، مِنْ صَوْمِ يَوْمٍ تَرَكَهُ أَوْ صَلَاةٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ ذَلِكَ وَيَتَجَاوَزُهُ إِنْ شَاءَ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضًا، الْقَصَّاصُ لَا مَحَالَةَ". تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ٦ وَلَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ

١ مسلم "١/ ٩٤/ ح٩٣" في الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة.
٢ مسلم "١/ ٩٤/ ح٩٣" في الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة.
٣ البخاري "٣/ ١١٠" في الجنائز، باب في الجنائز، ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله. وفي التوحيد، باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة.
ومسلم "١/ ٩٤/ ح٩٤" في الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة.
٤ تقدم ذكره.
٥ البخاري "٥/ ٢٦١" في الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور.
ومسلم "١/ ٩١/ ح٨٧" في الإيمان، باب بيان الكبائر وكبائرها.
٦ أحمد "٦/ ٢٤٠" والحاكم "٤/ ٥٧٥، ٥٧٦" وقال: حديث صحيح ولم يخرجاه، ولم يوافقه الذهبي وقال: صدقة ضعفوه، وابن بابنوس فيه جهالة. ورواه الطبراني في الكبير "ح٦١٣٣". والصغير "١/ ٤٠" عن سلمان الفارسي ﵁ وفيه يزيد بن سفيان بن عبد الله بن رواحة تكلم فيه ابن حبان وذكر حديثه "٣/ ١٠٢" وروي عن سلمان من طريق آخر عند الطبراني في الكبير "ح٦١٣٧" والبزار وفيه حميد بن الربيع وعلي بن عاصم، وكلاهما ضعيف وقد وثقا، والحديث حسن لشواهد له عدة.

2 / 477