611

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقوله: الطويل
تَفَكُّرُهُ عِلْمٌ ومنطِقُهُ حُكْمٌ ... وباطِنُهُ دِينٌ وظاهِرُهُ ظَرْفُ
وقد ذكرت ما فيه من جانب العروض فيما تقدم٣.
وقوله: الطويل
أماتَ رياحَ اللُّؤمِ وهي عواصِفٌ ... ومَغْنَى العُلا يُودي وَرَسْمُ النَّدَى يَعْفُو
ذكر عن ابن جني أن قوله: ومغنى العلا ورسم الندى في موضع الحال، ثم قال: وله وجه آخر؛ وهو أن يكون أراد أن مغنى العلا مما يودي، ورسم الندى مما يعفو، كما يودي ويعفو غيرهما، فلا تكون الواو في موضع الحال بل تكون لاستئناف جملة.
وأقول: إن هذا الوجه الذي ذكره، لا يجوز؛ - كما ذكر - استئناف جملة خبرية، وذلك كذب؛ لأن مغنى العلا لا يودي، ورسم الندى لا يعفو، بل هما باقيان. وجاز في الوجه الأول؛ لأنهما جعلهما حالا من: إماتة رياح اللؤم على طريق المبالغة، فلا يجوز غيره، ولا يصح أن يقال: العلم مما يفنى، كما لا يصح أن يقال: الجهل مما يبقى، إلا على ما ذكرته.

3 / 79