604

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
سألت عن سر من جرت عادته أن يذيع الأسرار، فأنت مستغن عن سؤاله.
وأقول: كأنه يقول: لا ينبغي لك أن تسأله؛ لأنه يعطيك من غير سؤال؛ كمذيع السر؛ فانه يخبرك به من غير سؤال، فقد أخطأت في السؤال.
وأقول: لو أراد ذلك لكان في الكلام ما يدل عليه ولقال: أكفف ولم يقل اكتف. والمعنى انك إذا سألته أعطاك جميع ماله، فلا يبقي منه شيئا؛ كمذيع السر إذا سألته عنه فإنه لا يكتم منه شيئا.
وقوله: () الوافر
عليٌّ قاتِلُ البَطَلِ المُفَدَّى ... ومُبْدِلُهُ من الزَّرَدِ النَّجِيعَا
قال: يقتل قرنه، ويسلبه درعه، ويلبسه الدم.
وأقول: إن قوله: ويسلبه درعه ليس بجيد؛ لأن الجيد أن لا يسلبه، لقوله في موضع آخر: الوافر
فتىً لا تَسْلُبُ القَتْلَى يداهُ ... ويَسْلُبُ عَفْوُهُ الأسْرَى الوِثَاقَا

3 / 72

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي | أصول