57المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبيأبو العباس المهلبي - ٦٤٤ هجريمحققالدكتور عبد العزيز بن ناصر المانعالناشرمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلاميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ ممكان النشرالرياضتصانيفالشعر في عصري الأموي والعباسي•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونواحدة فلا بد من قطعها، وأنت الأوحد فلا بد من الوصول إليك، فلا نعدل عنك إلى غيرك.وقوله: (الكامل)وصُنِ الحُسَام فلا تُذلِهُ فإنَّهُ ... يشكُو يَمِينَكَ والجَمَاجِمُ تَشْهَدُقال: يشكو يمينك من كثرة ما يضرب به.والإذالة: ضد الصون.وقوله: صنه أي: لا تذله. لأنه به يدرك الثار ويحمى الذمار.(وأقول): وقال ابن فورجة: كيف أمن أن يقول: ما أذلته إلا لأدرك (ثأري) وأحمي ذماري؟ ثم ذكر وجها من عنده غير حسن!وأقول: المعنى أن السيف يتنزل من الشجاع منزلة الأخ؛ لطول مصاحبته وملازمته له، وذلك في كلامهم مشهور كقول طرفة: (الطويل)أخي ثِقَةٍ لا يَنْثَني عن ضَرِيبةٍ ... إذَا قيلَ مَهْلًا قالَ حَاجِزُهُ ثَدِيفيلزمه حينئذ صونه وحفظه؛ لأنه أخوه وصاحبه، وهو قد أذاله بكثرة ضربه للجماجم حتى شكا يمينه لذلك. وجعل الجماجم تشهد لأنها المباشرة له، فجعل السيف1 / 63نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي