هذا ما أخذ على الشيخ أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي في تفسير شعر أبي الطيب المتنبي.
من ذلك قوله: الكامل
أسَفي على أسَفِي الذي دلهُتنِي ... عن علْمه عَليُ خَفَاءُ
قال: المعنى، أني أحزن لذهاب عقلي، حتى أني خفي علي حزني، لما لقيت فيك من الجهد.
وأقول: هذا لا يستقيم؛ لأن من ذهب عقله لا يحزن لشيء ولا يفرح به ولا يخفي عنه ولا يبدو له، والمعنى: أني كنت أتأسف عليك، لشدة شوقي إليك، فبلغت من السقم والنحول إلى الحال دلهتني عن علم الأسف، فأنا أتأسف على ذلك الأسف؛ لأنه كان وبي رمق وفي بقية. فيقال على هذا: إذا دلهته عن علم الأسف، فكيف لم تدلهه عن أسفه على الأسف؟!
3 / 7
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة