518

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قال: هذا ضدّ ما ذكره في قوله: (الكامل)
ليت الذي خلق النّوى جعل الحصى ... لخفافهنّ مفاصلي وعظامي
وأقول: لو كان قال ضدّ قوله: (الكامل)
وإذا الجياد - أبا البهيّ - نقلننا ... عنكم فأردأ ما ركبت الأجود
لكان أولى.
وقوله: (البسيط)
وتغضبون على من نال رفدكم ... حتى يعاقبه التّنغيص والمنن
(قال:) أي حتى يكون في عاقبته تنغيص بالمنن على أخذه. ويجوز أن يكون يعاقبه من تعاقب الراكبين على الدّابة، يريد أن رفدكم والتّنغيص لا يجتمعان، فيسهل أحدهما الآخر، ولكن التّنغيص يجيء ولا رفد معه.
وأقول: الصّحيح، إنه أراد بقوله يعاقبه من العقاب، يقول: تغضبون على من نال منكم رفدا، فتعاقبونه بتنغيصه بمنّكم) كأنه مذنب بأخذه منكم. وأما تفسيره يعاقبه بمعنى يعقبه أي: يتبعه فحسن، والذي ذكرته احسن منه.
وأمّا قوله: ويجوز أن يكون من تعاقب الرّاكبين على الدّابّة، ويريد أن

2 / 221

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي | أصول