والمعنى: أن الإقدام يصاحبهم، فلا يفنى قبل فناء نفوسهم، فيكونون في وقت جبناء، بل تفنى نفوسهم قبل فناء الإقدام، وان كان ذلك مستحيلا، وإنما ذكره مبالغة في بقاء إقدامهم.
وقوله: (الخفيف)
فارس يشتري برازك للفخ ... ر بقتل معجّل لا يلام
قال: يقول: برازك فخر عظيم يفتخر به مبارزك، فالذي يشتري بالقتل لا يلام على ما صنع، لأنه بنى له مجدا باقيا.
وأقول: يدلّ على ذلك، ما روي عن أخت عمرو بن عبد ودّ، لما قتله عليّ ﵇ إنها سألت عمّن قتله، فقيل لها: عليّ بن أبي طالب، فقالت: كفؤ كريم، لا رقأت عيني إن بكت عليك بعد اليوم! ثم أنشأت تقول: (البسيط)
لو كان قاتل عمرو غير قاتله ... لكنت أبكي عليه آخر الأبد
لكنّ قالته من لا يعاب به ... من كان يدعى قديما بيضة البلد
2 / 194
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة