478

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
لأن قصد الإنسان عدوّه راجلا، غير مستحيل على الإطلاق، فكيف يقول: مستحيلا كاستحالة غيره ويمثّل بالشّنفري وأمثاله؟ ولم يرد بقوله: تحمّلته. . . الهمم سيره غير راكب، كما ذكر، ولكنه وصف الممدوح بكثرة سيره إلى الأعداء.
وقال: لو قدّر أن الخيل تكلّ من طول السّير وكثرة الغزو، حتى لا تحمّله، حملته همّته لقوّتها ومضائها، فأنّها لا تضعف ولا تكلّ، فجعل الهمم، وهي خواطر وأعراض تخطر وتعرض في قلبه تحمله على ما يحاول من ذلك بمنزلة الأجسام التي تحمله من الخيل توسّعا ومجازا. وهذا إفراط في المجاز، وهو غير بعيد عن الجواز.
وقوله: (البسيط)
ولم تتمّ سروج فتح ناظرها ... إلا وجيشك في جفنيه مزدحم
قال: إنما يصف الممدوح بأنه أنجدهم إنجادا سريعا.
فيقال له: ليس في هذا إنجاد لأحد تقدّم هذا الجيش حتى ينجده، وإنما يصفه بسرعة سيره إلى العدوّ، ومروره في بلاده اليه، بما ذكره من قوله: (البسيط)
والنّقع يأخذ حرّانا. . . . . . . . . . . .
وقوله: (البسيط)
سحب تمرّ بحصن الرّان. . . . . . . . . . . .

2 / 181