472

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقوله: (الطويل)
أينكر ريح اللّيث حتى يذوقه ... وقد عرفت ريح اللّيوث البهائم
قال: يقول: ألم يشمّ هذا الدّمستق رائحة اللّيث، فيعلم إنه أن وقف فرسه، فقلّة فطنته تمنعه من أن يهرب حتى يذوقه الليث، فعند ذلك يفرّ، والبهائم إذا وجدت رائحة الأسد فرّت منه.
وأقول: إنه توهّم الضّمير في قوله: يذوقه راجع إلى اللّيث، وليس كذلك، لأنه لو ذاقه الليث، لم يمكنه الفرار، وإنما هو راجع إلى الدّمستق، وضرب له مثلا مع سيف الدولة بالليث والبهائم، يقول: أن أمر سيف الدولة مع الشّجاعة والنّجدة وإهلاكه لمن يقاومه ظاهر لا شكّ فيه، فكان يكفيك من ملاقاته ما تسمع من أخباره فتبعد عنه فتسلم، ولا تدنو منه فيهلكك، فأنت في ذلك أسوأ حالا من البهائم، لأنّها تشمّ رائحة الأسد فتفرّ منه فتسلم، وأنت لا يكفيك الشمّ دون الذّوق فتهلك.
وقوله: (الطويل)
وقد فجعته بابنه وابن صهره ... وبالصّهر حملات الأمير الغواشم
قال: أشبه الاشياء، أن تكون الفاجعة (له) الخيل، لتقدّم ذكرها.

2 / 175