459

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقوله: (الكامل)
وإذا القلوب أبت حكومته ... رضيت بحكم السيوف القلل
قال: يقول: إذا أبت قلوب الأعداء ما يحكم به، رضيت القلل أن يصيبها سيوفه.
فيقال له: ما زدت في الشّرح على ما ذكر أبو الطيب في النظم! وكأنّ الشيخ قد التزم في (كل) مكان من شعر أبي الطيب، دق ّمعناه، أن يفسّره بإعادة لفظه! وهذا يتساوى فيه الأبله والفطن!
ويقال له ولأبي الطّيب: ولم كانت الرؤوس ترضى بحكم السّيوف إذا أبت القلوب حكومة الممدوح، والرّضا عبارة عن الإيثار والاختيار والمحبّة، وهي لا تختار وتؤثر أن تفلّق وتقطّع! والجواب عنهما بقول أحدهما: (الوافر)
رضوا بك كالرّضا بالشّيب قسرا ... وقد وخط النّواصي والفروعا
وأقول: أن الرؤوس كأنها لمّا لم تمتنع على السّيوف وأجابت بقطعها وتفليقها،
أشبهت الراضي بانقياده وإجابته، فقيل: رضيت وإن لم يكن ثمّ رضا، فهذا أبلغ ما يفسّر به هذا البيت.
وقد ذكر الشّيخ الكنديّ، أن مصافحة السيوف للرؤوس رضا منها بحكمها، وهو كناية عن قطعها، ويقرب مما فسّرته.

2 / 162