قال: ادّعى للقناة الدراية بما يفعله الفارس الذي هي معه، وهذا مدح للقناة وليس للفارس فيه فضيلة، ولكنه من المبالغة التي تستحسنها الشعراء.
وأقول: بل مدح للفارس لا للقناة! وفيه له أوفى فضيلة (لأنها آلة في يده (!) وذلك إنه جعل القناة كأنها تدري، لما عودّته والفته في صحبته من إنها إذا هزّها اعملها (بالطّعن) في صدور الخيل وصدور الأبطال.
وقوله: (البسيط)
لا يعرف الرّزء في مال وفي ولد ... إلا إذا حفز الأضياف ترحال
قال: المعنى، أن هذا الممدوح يعدّ رحيل الضيّف رزئه، وهذه مبالغة تخرج إلى غير الحقّ لأن رحيل الضّيف منفعة له، إذا كان مسافرا، وإنما يعبر بالمضيف كالمجتاز، واجتيازه أن لا يثبّت عن طريقه، فزعم أن هذا المذكور، لا يعرف الرّزء في المال والولد إلا إذا الضّيف حفزه الرّحيل.
2 / 158
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة