455

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قال: ادّعى للقناة الدراية بما يفعله الفارس الذي هي معه، وهذا مدح للقناة وليس للفارس فيه فضيلة، ولكنه من المبالغة التي تستحسنها الشعراء.
وأقول: بل مدح للفارس لا للقناة! وفيه له أوفى فضيلة (لأنها آلة في يده (!) وذلك إنه جعل القناة كأنها تدري، لما عودّته والفته في صحبته من إنها إذا هزّها اعملها (بالطّعن) في صدور الخيل وصدور الأبطال.
وقوله: (البسيط)
لا يعرف الرّزء في مال وفي ولد ... إلا إذا حفز الأضياف ترحال
قال: المعنى، أن هذا الممدوح يعدّ رحيل الضيّف رزئه، وهذه مبالغة تخرج إلى غير الحقّ لأن رحيل الضّيف منفعة له، إذا كان مسافرا، وإنما يعبر بالمضيف كالمجتاز، واجتيازه أن لا يثبّت عن طريقه، فزعم أن هذا المذكور، لا يعرف الرّزء في المال والولد إلا إذا الضّيف حفزه الرّحيل.

2 / 158