أي: يتساوى لحظه في سرعة إدراك الشّيء في حالة إدباره وإقباله، ويتساوى عدوه في السّرعة في حال أحزانه وإسهاله، أي: لا يمنعه الإدبار من إجادة النّظر، ولا يمنعه الأحزان من إجادة العدو، وأمّا قول أبي نواس: (الرجز)
لفت المشير موهنا بناره
واللّفت: هو اللّيّ، فإنما يصفه بسرعة الانثناء والتّعطّف خلف الصّيد، لا الالتفات في العدو.
وقوله: (الرجز)
لا يأتلي في ترك أن لا يأتلي
قال: أي لا يقصّر في ترك ألا يقصّر
وأقول: إنه مقصّر، لأنّ النّفي إثبات، ولم يذكر هاهنا زيادة لا، لأن بذلك يصحّ المعنى، فيصير: لا يقصّر في ترك أن يقصّر، وترك التّقصير جدّ.
وقوله: (الخفيف)
وله في جماجم المال ضرب ... وقعه في جماجم الأبطال
فهم لاتّقائه الدّهر في يو ... م نزال وليس يوم نزال
2 / 155
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة