و(أقول): هذا هو لفظ البيت، وهذا التّفسير، يحتاج إلى بيان، وذلك أن فيه أخبارا عن كثرة عطائه بتفضيل يده على السّحب، لأن ما ترسله السّحب من مائها يجد مسيلا. ولو كان ما تجود به يد الممدوح من المال ماء، لم يجد مسيلا لكثرته، كأنه يريد أن الدنيا تصير به بحرا.
وقوله: (الكامل)
رقّت مضاربه فهنّ كأنما ... يبدين من عشق الرّقاب نحولا
قال: أي: رقّت مضارب هذا السّيف، كأنهنّ يعشقن الرقاب، فكأنّ العشق انحلهنّ.
فيقال له ولأبي الطّيب: ولم ينحلن من عشق (الرّقاب)، والنحول إنما يكون بسبب الهجر ومنع الوصال؟ أفكذلك مضارب سيفه في هجر الرّقاب لها، ومنع الوصال منها، وفي ذلك فساد المعنى؟! والجواب عنهما أن يقال: أن النحول يمكن الوصل والتلاف، خوفا من الهجر والفراق، وفي ذلك صلاح المعنى.
وقوله: (الكامل)
لو كان ما تعطيهم من قبل أن ... تعطيهم لم يعرفوا التأميلا
2 / 149
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة