436

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قال: يقول: وهبت مالك وغيره، حتى كأنك قد وهبت أكثر صحتك، فلم تبق إلا عافية قليلة، قد وردت تسألك، أن تهبها لها العلل.
وأقول: أن الشّيخ قد اخذ عليه مآخذ في مواضع غير سائغة! ولم يقل في هذا الموضع شيئا. وأرى أن مخاطبته للممدوح بقوله:
لم تبق إلا قليل عافية. . . . . . . . .
أي: لم تبق من صحّتك، وسلامتك، إلا شيئا يسيرا. وإنّ العلل قد وفدت عليك تأخذها منك، من التّطيّر له بالموت، والبشارة له بالهلاك. وهل يسوغ لعاقل أن يقول لمريض: ما بقي فيك إلا عافية يسيرة، قد جاءت العلل لأخذها منك! وقوله:
لم تبق إلا يسير عافية. . . . . . . . .
يدلّ على إنه وهب أكثر العافية، فترى على من جاد بها؟ ولم أبقى هذا اليسير وجعله جدوى للعلل؟ وكلّ (هذا) تكلّف للاغراب، وتعمّق في المعاني، وضدّ قوله: (المنسرح)
أبلغ ما يطلب النجاح به ال ... طّبع وعند التّعمّق الزّلل
وقوله: (الوافر)
بقائي شاء ليس هم ارتحالا ... وحسن الصّبر زمّوا لا الجمالا

2 / 139