432

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وأقول: لم يصب المعنى، ولا في الكلام ما يدلّ على أن اليد تحمده. والمعنى أن السّيف بلا يد الممدوح في الحرب بالضّرب فوجدها تعطيه حقّه فحمدها على ذلك، وأنا ايضا، مثل السّيف، بلوتها في الجود فوجدتها تعطيه حقّه، فحمدتها على ذلك.
وقوله: (الكامل)
لك يا منازل في الفؤاد منازل ... أقفرت أنت وهنّ منك أواهل
يعلمن ذاك وما علمت وإنما ... أولاكما يبكي عليه العاقل
قال: يعلمن ذاك: أي: منازلك التي في الفؤاد، يعلمن بحالك وحالهنّ، فهنّ أواهل بذكرك، وأنت مقفرة من ذكر أهلك، ولست تذكرين منازلك التي في الفؤاد، وأولاكما بأن يبكي عليه، العاقل، أي: منازلك في الفؤاد.
وأقول: أن قوله:
يعلمن ذاك. . . . . . . . . . . .
إشارة إلى قوله:
. . . . . . . . . أقفرت أنت وهنّ منك أواهل
أي: المنازل التي في الفؤاد، تعلم إنها آهلة، من منازل الأحباب المقفرة، وهي لا

2 / 135