428

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وأقول: أن كان توهّم أن الضّمير في له عائد على سيف الدولة، فليس كذلك، ولكنه عائد على القنا. والمعنى: أن أنابيب القنا، وإن تساوت في كونها مددا لها في طعن الفرسان، إلا أن الأنبوب الأعلى، وهو العامل، هو الذي ينطت الابطال، أي: يكبّها ويلقيها، فضرب ذلك مثلا لأصحاب سيف الدولة (وله)، يقول: هم، وان كانوا مددا له، (فهو أعلاهم وأشرفهم)، فليس لهم غناء، ولا تأثير في الحرب إلا به، وهذا ينظر إلى قوله: (المتقارب)
أمام الكتيبة تزهى به ... مكان السّنان من العامل
وقوله: (الخفيف)
قارعت رمحك الرّماح ولكن ... ترك الرّامحين رمحك عزلا
قال: يقول: قارعت الرماح رمحك، فترك الرامحين عزلا، أي: لا سلاح معهم.
وأقول: إنه لم يزد على قول أبي الطّيب، إلا بتفسيره العزل، وهذا التفسير يحتاج إلى تفسير!
والمعنى: وصف سيف الدّولة بحذقه في الطّعن. يقول: أن الرماح قارعت رمحه
(ولكن) لم تغن شيئا، لأنه بطلّها وعطلّها، فصار الرّامح بمنزلة الأعزل. ويحتمل معنى

2 / 131