وأقول: أن كان توهّم أن الضّمير في له عائد على سيف الدولة، فليس كذلك، ولكنه عائد على القنا. والمعنى: أن أنابيب القنا، وإن تساوت في كونها مددا لها في طعن الفرسان، إلا أن الأنبوب الأعلى، وهو العامل، هو الذي ينطت الابطال، أي: يكبّها ويلقيها، فضرب ذلك مثلا لأصحاب سيف الدولة (وله)، يقول: هم، وان كانوا مددا له، (فهو أعلاهم وأشرفهم)، فليس لهم غناء، ولا تأثير في الحرب إلا به، وهذا ينظر إلى قوله: (المتقارب)
أمام الكتيبة تزهى به ... مكان السّنان من العامل
وقوله: (الخفيف)
قارعت رمحك الرّماح ولكن ... ترك الرّامحين رمحك عزلا
قال: يقول: قارعت الرماح رمحك، فترك الرامحين عزلا، أي: لا سلاح معهم.
وأقول: إنه لم يزد على قول أبي الطّيب، إلا بتفسيره العزل، وهذا التفسير يحتاج إلى تفسير!
والمعنى: وصف سيف الدّولة بحذقه في الطّعن. يقول: أن الرماح قارعت رمحه
(ولكن) لم تغن شيئا، لأنه بطلّها وعطلّها، فصار الرّامح بمنزلة الأعزل. ويحتمل معنى
2 / 131
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة