ويوقع اليأس من وصلها، ومع ذلك (فأنه) لا يسلوها، ولا ينتقل ما به من هواها.
وقوله: (الوافر)
شديد البعد من شرب الشّمول ... ترنج الهند أو طلع النّخيل
قال: قدّم الخبر في قوله: شديد البعد، ولو جعل النصف الآخر مكان الأول لكان حسنا، وكلا الوجهين سائغ.
وأقول: أن تفسيره هذا محمول على ظاهر الكلام من غير تقدير، وليس له معنى صحيح، أو كأنّ الشيخ وقف على ما ذكر ابن جنّي فيه، أو وقف عليه فارتضى قوله، وهو غير مرضيّ، والصحيح، أن تقدير الكلام: أنت شديد البعد من شرب الشّمول فحذف المبتدأ ثم قال: ترنج الهند، أو طلع النّخيل، ما تصنع به، فحذف الخبر لأن قرينة الحال تدلّ عليهما وتقود إليهما.
2 / 128
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة