401

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقال في قوله: (المنسرح)
فقلت أن الفتى شجاعته ... تريه في الشّحّ صورة الفرق
قال: الفتى هاهنا، يعني أبو العشائر. وذلك أبلغ من أن يكون الفتى شائعا في الفتيان، لأنه إذا شاع فيهم، كان أبو العشائر كواحد منهم، وإذا خصّ بالفتوّة، فهو مميّز من كلّ الفتيان. ووصفه بالشّجاعة، وادّعى أن شجاعته توهمه إنه يفرق من الشّحّ، فتريه الشّجاعة صورة الفرق، فكأنه يقبل تلك الصورة.
فيقال للشيخ: الألف واللاّم في الفتى للجنس، وضربه مثلا فقال: أن الفتى، وهو الكامل الأخلاق، تريه شجاعته (انه) إذا بخل فقد جبن، فلا يبخل كما لا يجبن، ولا معنى لقوله: يقبل تلك الصورة. وهذا المعنى قد جاءه في شطر بيت من قوله: (البسيط)
هو الشّجاع يعدّ البخل من جبن ... هو الجواد يعدّ الجبن من البخل

2 / 104