393

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
له نظرتان فمرفوعة ... وأخرى تراقب ما في السّقاء
وفسّر الاشنانداني مرفوعة أي: ينظر إلى السّماء مرّة يدعو ربّه أن يسلّمه، وينظر إلى سقائه مرّة. ثم قال: ومثله: (الرجز)
لوّح خلّيك الأداوى والنّجم
ولم يرد الراجز بقوله مرفوعة، إلا نظره إلى النّجم، خوف الهلاك.
وقال في قوله: (الطويل)
واصبر عن أمواهه من ضبابه ... وآلف منها مقلة للودائق
الودائق: جمع وديقة، وهي: حين تدنو الشّمس من الأرض، يقال: ودق الشيء من الشيء إذا دنا، قال ذو الرّمّة: (البسيط)
كانت إذا ودقت أمثالهنّ لها ... فبعضهنّ عن الآلاف منشعب
ويجوز أن يكون المطر يسمّى ودقا، لأن قطره يدنو من الأرض، لأن الاشتقاق يدلّ على ذلك.
فيقال له: تفسيرك الوديقة بقولك: حين تدنو الشّمس من الأرض يناقض، في المعنى وفي الرّواية، ما قيل فيها:
أما المعنى، فأنه يراد بها الهاجرة وشدّة الحرّ، والشمس إذا دنت من الأرض قلّ حرّها،

2 / 96