الكلام المشقّق: يجوز أن يريد به الذي اشتقّ بعضه من بعض، فيكون ذلك مدحا للكلام، وصفة للممدوح بأن ما صعب لديه هيّن، فهو كالذي يلعب به. ويحتمل أن
يكون المشقق: الذي كأنّه مكّسر، من قولك: شققت العود وغيره. ويكون هذا الكلام لما ينظمه الشّعراء في مدحه، لأنّ ذمّه لهم قد تكررّ مثل قوله: (الطويل)
. . . . . . . . . . . . والشّعر تهذي طماطمه
وأقول: هذا الذي ذكره ليس بشيء!
وإنما يريد بالمشقّق المنصّف: الذي تساوى شقّاه، أي: نصفاه، وشقّ الشّيء: نصفه، يعني بذلك الشّعر، ويريد بأطرافه قوافيه. يريد أن الشّعر سهل عليه، فهو يتلعّب به بغير كلفة مرتجلا، وكأنه لمّا قال:
ضروب بأطراف السّيوف بنانه. . . . . . . . .
أراد: لعوب بأطراف الكلام المشقق لسانه، لدلالة بنانه عليه.
2 / 86
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة