383

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقال في قوله (الطويل)
ضروب بأطراف السّيوف بنانه ... لعوب بأطراف الكلام المشقّق
الكلام المشقّق: يجوز أن يريد به الذي اشتقّ بعضه من بعض، فيكون ذلك مدحا للكلام، وصفة للممدوح بأن ما صعب لديه هيّن، فهو كالذي يلعب به. ويحتمل أن
يكون المشقق: الذي كأنّه مكّسر، من قولك: شققت العود وغيره. ويكون هذا الكلام لما ينظمه الشّعراء في مدحه، لأنّ ذمّه لهم قد تكررّ مثل قوله: (الطويل)
. . . . . . . . . . . . والشّعر تهذي طماطمه
وأقول: هذا الذي ذكره ليس بشيء!
وإنما يريد بالمشقّق المنصّف: الذي تساوى شقّاه، أي: نصفاه، وشقّ الشّيء: نصفه، يعني بذلك الشّعر، ويريد بأطرافه قوافيه. يريد أن الشّعر سهل عليه، فهو يتلعّب به بغير كلفة مرتجلا، وكأنه لمّا قال:
ضروب بأطراف السّيوف بنانه. . . . . . . . .
أراد: لعوب بأطراف الكلام المشقق لسانه، لدلالة بنانه عليه.

2 / 86