365

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فيقال له: هذا القول، جائز مستعمل في القرآن الكريم والشّعر الفصيح، نحو: (وأسرّوا النّجوى الذين ظلموا) و: (الطويل)
. . . . . . . . . . . . يعصرن السّليط أقاربه
وسواء في ذلك، المنثور وغيره، فأن قال: الواو في أسرّوا، والنون في يعصرن، حرفان موطئان، أن الفاعل جمع، أو إنّهما اسمان، والذين ظلموا وأقاربه بدل منهما، قيل له: في الراكبين كذلك، أي: الذين ركبوا جدودهم، فيكون عائد الذين الضمّير في ركبوا، لا الضّمير في جدودهم وهذا بيّن مذكور.
وقال في قوله: (الكامل)
تكبو وراءك يا ابن أحمد قرّح ... ليست قوائمهن من آلاتها
الهاء في آلاتها راجعة على وراء لأنها مؤنّثة وكذلك قدّام وأمام.
وأقول: محتمل أن يكون الضّمير في آلاتها راجعا إلى قرّح، لأن قوائمها هي التي تعمل بهال الجري بمنزلة الآلة التي يعمل بها، أي: لا تطاوعها في اللحاق بك، وإضافة الآلة إلى الخيل، التي هي حيوان، أقرب من إضافتها إلى وراء، وهو المكان، جماد.

2 / 68