فيقال له: هذا القول، جائز مستعمل في القرآن الكريم والشّعر الفصيح، نحو: (وأسرّوا النّجوى الذين ظلموا) و: (الطويل)
. . . . . . . . . . . . يعصرن السّليط أقاربه
وسواء في ذلك، المنثور وغيره، فأن قال: الواو في أسرّوا، والنون في يعصرن، حرفان موطئان، أن الفاعل جمع، أو إنّهما اسمان، والذين ظلموا وأقاربه بدل منهما، قيل له: في الراكبين كذلك، أي: الذين ركبوا جدودهم، فيكون عائد الذين الضمّير في ركبوا، لا الضّمير في جدودهم وهذا بيّن مذكور.
وقال في قوله: (الكامل)
تكبو وراءك يا ابن أحمد قرّح ... ليست قوائمهن من آلاتها
الهاء في آلاتها راجعة على وراء لأنها مؤنّثة وكذلك قدّام وأمام.
وأقول: محتمل أن يكون الضّمير في آلاتها راجعا إلى قرّح، لأن قوائمها هي التي تعمل بهال الجري بمنزلة الآلة التي يعمل بها، أي: لا تطاوعها في اللحاق بك، وإضافة الآلة إلى الخيل، التي هي حيوان، أقرب من إضافتها إلى وراء، وهو المكان، جماد.
2 / 68
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة