وترتع دون نبت الأرض فينا ... فما فارقتها إلاّ جديبا
لما جعل الخطوب مطايا، زعم إنها لا تذلّ لراكبها. وفي هذا مدح لنفسه، لأنه ادّعى ركوبها، وانّ ذلك لا يبغيه أحد، وجعلها ترتع في ركبانها دون النّبت.
وأقول: ليس في هذا مدح لنفسه، ولكن فيه أخبار برقّة حاله، وإعوازه ما يركبه ومخاطرته بنفسه في ركوب المهالك إلى الممدوح، ليلزمه قضاء حقّ قصده، كقول الأعشى: (المتقارب)
إلى المرء قيس أطيل السّرى ... وآخذ من كل حيّ عصم
وقول علقمة: (الطويل)
إليك أبيت اللّعن كان وجيفها ... بمشتبهات هولهنّ مهيب
وقال في قوله: (البسيط)
جيرانها وهم شرّ الجوار لها ... وصحبها وهم شرّ الأصاحيب
2 / 64
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة