يقال للجبال الطّوال شواهق، مأخوذة من قولهم: شهق الإنسان إذا أخرج نفسه متعاليا، كأنّ الجبل شهق في الهواء.
فيقال: هذا الذي ذكره الشّيخ ضدّ المرويّ في الشّهيق، وهو ضدّ الزّفير، لأنّ الشّهيق ردّ النّفس، والزّفير إخراج النّفس. وكان الصواب أن يقال في الجبل الشّاهق، إنه مأخوذ من قولهم: شهق الرّجل إذا حبس نفسه فأرتفع صدره لذلك، كقول الشاعر: (المنسرح)
خيط على زفرة فتمّ ولم ... يرجع إلى دقّة ولا هضم
وهذا البيت، يصحّح أن الزّفير إخراج النّفس، فلمّا خيط عليه، ومنع من اراحته، انتفج جنبه، فصار مجفرا ضليعا.
وقال ابن دريد: الشّهيق ترديد البكاء. فيقال، على هذا، أن الباكي إذا ردّد بكاءه ارتفع صوته، وامتدّ نشيجه فيكون مشتقّا من ذلك
وقال في قوله: (المنسرح)
يا ذا المعالي ومعدن الأدب ... سيّدنا وابن سيّد العرب
الأدب الذي كانت تعرفه العرب، هو ما يحسن من الأخلاق، وفعل المكارم، مثل
2 / 59
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة