فيقال: لا شكّ في قصر ثناي عليك، لأن الوزن يشهد به، ولا مصرف له إلى سواه. وأمّا قصر اصطفاكا فقد روي بفتح الطاء فعلا ماضيا، (فلا ضرورة. ومحتمل أن يكون ابن جني اخطأ بكسر الطاء، وذلك من بعض تغييراته في القصائد التي نظمها في ابن العميد، وعضد الدولة، لأنه لم وكن في صحبته. وقتل
أبو الطّيب، ولم يجتمع به بعد ذلك، فيقرأها عليه. أو يكون أبو الطّيب، اخبر بذلك قبل هذه القصيدة الكافيّة، وهي آخر ما نظم وما سمع منه.
وأما قوله: إن الثّناء أكثر ما يستعمل في الخير، وقد يستعمل في الشرّ، ورواية ذلك عن ابن الأعرابي، واستشهاده بالبيت الذي عجزه:
. . . . . . . . . أثني عليك بمثل ريح الجورب
فلا حجّة فيه، لأنه هزء بها وسخريّ منها، والصّحيح: أن الثّاء لا يستعمل إلا في القول الجميل، والخير دون الشرّ.
وقال في قوله: (البسيط)
وتغبط الأرض منها حيث حلّ به ... وتحسد الخيل منها أيها ركبا
2 / 54
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة