346

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
يقول: أنى تناهيت في مديحك، فلم أجعلك، وأنت بدر فضّة، ولم أقل لك، وأنت شمس، إنك ذهب، لأن الذّهب والفضّة يستهلكان، والشّمس والقمر ليسا كذلك.
وأقول: تعليله بقوله: لأن الذّهب والفضّة يستلكان، والشمس والقمر ليسا كذلك ليس بشيء! ولو قال: لأن الذّهب والفضّة ليسا في القدر والشّرف، بمنزله الشّمس والقمر لكان صوابا. ولو قال: لم أنقصك من المدح، فأعطيك دون ما تستحق، لكان أولى.
وقال في قوله: (المتقارب)
ومن ركب الثّور بعد الجوا ... د أنكر أظلافه والغبب
يقال: غبب الثور وغبغبه.
والأظلاف تستعمل للبقر والغنم، وقد جاءت مستعملة للنّاس، قال الشّاعر: (الطويل)
سأمنعها وسوف أجعل أمرها ... إلى ملك أظلافه لم تشقّق

2 / 49