فديناك أهدى النّاس سهما إلى قلب ... . . . . . . . . .
ومن خلقت عيناك بين جفونه ... أصاب الحدور السّهل في المرتقى الصّعب
الحدور: كلّ مكان ينحدر فيه، وهو اسهل عندهم من الصّعود، لأن الصّعود شاقّة، قال الهذليّ: (الوافر)
وأنّ سيادة الأقوام فأعلم ... لها صعداء مطلبها طويل
وكلام أبي الطّيب مؤدّ هذا المعنى، كأنه قال: أصاب الحدور السّهل في الصّعود.
وأقول: انظر إلى هذا التّفسير وقوله المعنى: أي: أصاب الحدور السّهل في الصّعود!
وهكذا قال أبو الطّيب، إلا إنه وضع موضع المرتقى الصّعب الصّعود، فغيّر العبارة ونقصها، ولم يذكر المعنى الذي أراده الشّاعر. والمعنى: إنه لمّا وصف، أولا، هذا المتغزّل به بقوله:
فديناك أهدى النّاس سهما إلى قلب ... . . . . . . . . .
2 / 42
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة