33المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبيأبو العباس المهلبي - ٦٤٤ هجريمحققالدكتور عبد العزيز بن ناصر المانعالناشرمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلاميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ ممكان النشرالرياضتصانيفالشعر في عصري الأموي والعباسي•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونوقوله: (البسيط)كأنَّ كلَّ سؤالٍ في مَسَامِعِهِ ... قميصُ يُوسُفَ في أجفَانِ يَعْقُوبِقال: يقول: يفرح بكل سؤال فرحة يعقوب بقميص يوسف؛ كرما وسخاء.وأقول: المعنى أن سمعه ينتفع بسؤال العفاة، كانتفاع أجفان يعقوب بقميص يوسف، وذلك إشارة إلى قوله تعالى: (فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا).فإن قيل: فهذا يناقض قوله في مكان آخر: (الخفيف)والجِرَاحَاتُ عندَهُ نَغَماتٌ ... سَبَقتْ قَبْلَ سَيَبْهِ بسُؤالِأي: يستضر بنغمات السؤال قبل العطاء؛ كاستضراره بالجراحات.فيقال: لا يع هذا تناقضا وعيبا، ولكن يعد هذا حذقا وتوسعا وصناعة من الشاعر،فيمدح بشيء في موضع، ويجعله ذما في موضع آخر. ألا ترى إلى مديح الشعراء الشجعان والأجواد بتشبيههم لهم بالأسود والبحار، وإلى قول أبي الطيب: (الطويل)ولَوْلاَ احْتِقَارُ الأُسْدِ شَبَّهْتها بهم ... ولكنَّها مَعْدُودَةٌ في البَهَائموإلى قول بعض شعراء المغرب: (الطويل)سألتُ أخَاهُ البَحْرَ عنه فقال لي ... ضقِيقِيَ إلاَّ انَّهُ السَّاكِنُ العَذْبُلنا دِيمَتَا ماءٍ ومَالٍ فَديمَتي ... تَمَاسَكُ أَحْيَانًا ودِيَمَتُهُ سَكْبُ1 / 39نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي