322

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
جماعة يقع عليهم هذا الاسم،
ومنه قول الهذليّ: (الطويل)
لعمر أبي لطّير المربّة بالضّحى ... على خالد أن قد وقعن على لحم
أي: لحم رجل عظيم الشأن!
ومنه حديث يروى عن رجل من اليهود رأى عليّا ﵇ يشتري جهازا لامرأة، فقال له: بمن تزوّجت؟ فقال: بفاطمة بنت محمد ﵉، فقال
اليهوديّ: لقد تزوّجت بامرأة! أي: ذات شرف عظيم، وقد علم أن هذا الاسم يقع على النساء.
وأقول: إذا قيل: زيد فتى الخيل، فالمراد: فتى فرسان الخيل، فليس في الكلام حذف غير المضاف وهو فرسان لدلالة على الحال عليه، وبما ذكره من إنها تطاعن، وهذا يفيد حذف المضاف. فلا فرق أن يقال في الإفادة: زيد فتى الفتيان، أو فتى الفرسان، وليس هذا كما مثّله في الشّعر: وقعن على لحم ولا بقوله في الحديث: لقد تزوّجت بامرأة لأن هذا الخبر لا يفيد كإفادة الاوّل، والتقدير: وقعن على لحم أيّ لحم، أي: عظيم جدا، ويراد به صاحبه. وكذلك قوله: بامرأة أي: بامرأة جدّ امرأة، أي: شريفة جدا، وعلى ذلك قوله: (البسيط)
أن امرءا غرّة منكنّ واحدة ... بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور
أي: لمغرور جدّ مغرور، أو لمغرور جدا.

2 / 25