319

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقال بعض المحدثين: (مخلّع البسيط)
ما سرّ من را بسرّ من را ... بل هي سوء لما رآها
ومن العجائب أن البحتري سمّاها سامرّاء، على مذهب العامّة ولم يتهيّب)
الخليفة، قال: (الكامل)
أخليت منه البذّ وهو قراره ... ونصبته علما بسامرّاء
فيقال: أن الذي ابتدأ هذه المدينة واختطّها المعتصم، لكثرة الجند ببغداد، وتعسّفهم على العوامّ، وإنما سمّاها: سرّ من رأى. ولعلّ هذا الاسم غيّره عن وضعه من
جاء بعده من الخلفاء، لكونه لم تعجبه هذه المدينة، ولم توافق غرضه فسمّاها بضدّ اسمها سامرّا وحذف الهمزة من ساء كما حذفت الأخرى من رأى وأدغم النون في الرّاء فقال: مرّا. ولم يكن ذلك من فعل العوامّ.
وأما تعجّبه من البحتري، في إنشاده البيت الذي قافيته سامرّاء ولم يتهيّب في إنشاده الخليفة، فظنّ منه أن الشعر مديح في الخليفة، وهو في أبي سعيد الثّغري، ولو إنه في الخليفة فلعلّه هو الذي غيّر هذه اللفظة فلا يتهيّبه.
وقال في قوله: (الطويل)
سبقنا إلى الدّنيا فلو عاش أهلها ... منعنا بها من جيئة وذهوب

2 / 22