وكان محمد بن يزيد يتشدّد في ذلك، ولا يجيزه وقد جاء في مواضع كثيرة، من ذلك قول الأعشى: (المتقارب)
فكيف أنا وانتحالي القوا ... في بعد المشيب كفى ذاك عارا
وقول حميد بن بحدل: (الوافر)
أنا زين العشيرة فاعرفوني ... حميد قد تذرّيت السّناما
وأقول: قول الشّيخ: إثبات الألف عند بعض النّاس ضرورة أن كان يريد ببعضهم الآخر، إثباتها من غير ضرورة فصواب، وإن كان يريد أن إثباتها لا يجوز، لا في الكلام ولا في الشّعر، فذلك خطأ على خطأ، وذلك إنها قد جاءت في القرآن في قوله تعالى: (لكنا الله هو ربي) بحذف الهمزة من أنا والإدغام وإثبات الألف، وهي قراءة ابن عامر. وفي قوله تعالى: (أنا أحيي) بإثبات الألف من أنا فكيف لا يجوز المبّرد إثباتها في الشعر، وهو موضع ضرورة، وقد جاءت فيما لا ضرورة فيه؟
2 / 9
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة