299

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قال: أستعمل النفي في موضع الاستفهام، في قول ربيعة بن مقروم:
فَدَعَوا: نَزَالِ، فكنتُ أوَّلَ نَازِلٍ ... وعَلامَ أركَبُهُ إذا لَمْ أنزِلِ؟
قال: ومثل هذا الاستفهام قول الآخر:
فَلِمْ طَالَ حضملِي جَفنَهُ وجَفِيرَهُ ... إذَا أنا لم أطعَنْ إذا الخَيلُ كَرَّتِ
فيقال له: أقلب تصب! وذلك (أن) ربيعة استعمل الاستفهام في موضع النفي؛ لأن قوله:
. . . . . . . . . . . ... وعَلامَ أركَبُهُ إذَا لَمْ أنزِلِ؟
بمعنى: لا ركوب أنتفع به إذا لم انزل، وكذلك التقدير في بيت الآخر، فبيت أبي الطيب محمول على الحقيقة لأنه نفي، وبيت ربيعة محمول على المجاز، لأنه استفهام في موضع النفي، فالأولى أن يحمل المجاز على الحقيقة، ولا تحمل الحقيقة على المجاز.

1 / 305