في بَلَد تُضرَبُ الحِجَالُ به ... على حِسَانٍ وَلَسنَ أشبَاهَا
قال: أي: كل واحدة منهن منفردة من الحسن، بما لا يشاركها فيه غيرها. ويجوز أن يكون (لسن أشباها) أي: قد صارت هذي المشبب بها سببا لإختلافهن؛ لأنها لا نظير لها فيهن كقوله أيضا:
الناسُ ما لَمْ يَرَوكَ أشَبَاهُ. . . . .
وأقول: هذا التفسير قد تلقاه عنه جميع من شرح هذا الديوان بعده، وليس بشيء! والمعنى: أنه شبه هؤلاء النساء بالظباء، فقال: لقيننا في بلد تضرب الحجال فيه على ظباء حسان - يعني النساء - ولسن أشباها؛ لأنهن بخلاف الظباء؛ لأن الظباء لا تضرب عليهن (الحجال) وهن متشابهات. ودل على ذلك قوله بعده:
كلُّ مَهَاةٍ تَقُولُ مُقلَتُهَا. . . . . .
وقوله:
يُعجِبُها قَتلُهَا الكثمَاةَ ولا ... يُنظِرُهَا الدَّهرُ بَعدَ قَتلاَهَا
1 / 302
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة