قال: يقول: أراني هذا الهم لومك إياي أحق بأن يلام مني.
وقيل له: على قولك هذا يكون أفعل مبنيًا على المفعول لا الفاعل، فاللوم من الملوم لا من اللائم، وهذا قليل شاذ.
وأقول: قد جاء عنهم: هو ألوم منه، مخالفا للكثير المقيس عليه، ولم يصل إلى معنى اختصاص أفعل ببنائه من الفاعل دون المفعول. والذي عندي فيه أن أفعل صفة مبالغة في مدح أو ذم وإذا كان كذلك، فلا يكون إلا من الفاعل، لأن الرجل إنما يحمد أو يذم على ما يفعل، لا على ما يفعل به. وما جاء عنهم مبنيا من المفعول نحو: أزهى من ديك، وأشغل من ذات النحيين، وهم بشأنه أعنى، ففي
1 / 263
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة