قال: يقول: إذا ضربت عدوك فحصل سيفك في رأسه، لم تعتد ذلك نصرا ولا ظفرا، فإذا فلق السيف رأسه، فصار إلى لبته، فحينئذ يكون ذلك عندك ظفرا ولا يرضيك ما دونه.
وأقول: إن هذا البيت فيه معنى شريف لم يطلع عليه أحد من شراح الديوان، وقد خبطوا فيه خبطا كثيرا، والصحيح ما ذكرته في شرح التبريزي.
قال: أي: كأن السيف يعيب الرمح ويزوي به، فلم يلتفت إلى الرمح؛ لأن صاحب السيف أبلغ ما يطلب النجاح به.
وأقول: قوله:
. . . . . . . . . كأنَّ السيفَ للرُّمْحِ شَاتِمُ
أي: لما كان السيف أشد غناء في الحرب من الرمح، وأكثر مضايقة، وحامله أشجع من حامل الرمح، كان كأنه شاتمه، وشتمه له أن يقول (بلسان الحال): يا جبان! أنت لا تنال من عدو حاملك إلا على بعد، ولست مثلي في القرب والفعال!
1 / 260
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة