شعورهن لكثرتها. ولو أريد به الحيرة عني به شدة السواد وتشبيهه باليل؛ يريد: فخفن أن يحرن فيه لشدة سواده. وبيت امرئ القيس فيه الوجهان كالأول، (والغيبة فيه أولى.)
وقوله: (الوافر)
سِنَانٌ في قَنَاةِ بني مَعَدًّ ... بَني أَسَد إذا دَعَوُا النَّزَالاَ
قال: بني أسد منصوب لأنه منادى مضاف، ومعناه: أن قول بني معد إذا نازلوا الأعداء: يا بني أسد يقوم في الغناء والدفع مقام سنان مركب في قناتهم؛ لأنهم إذا دعوهم أغنوا عنهم.
(وأقول:) قال الواحدي: هذا تكلف وتمحل كلام من لم يعرف وجه المعنى! والمتنبي يقول: الممدوح سنان في قناة العرب الذين هم بنو معد، ثم خصص فأبدل من بني اسد، فكأنه قال: سنان في قناة بني أسد عند الحرب إذ أسد من ولد معد؛ فلهذا جاز إبدالهم من بني معد لاشتمالهم عليهم.
1 / 239
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة