ألا تراه أدخل الكلام شرطا، فأوقع في لفظه شكا؟ لأن أحدا لا يجهل أن هضب عمايتين قديم تليد غير معروف الأول. ومن خاص كلام العرب، ونظر إلى تصرفها، ومذاهبها، وإشاراتها، أجاز ما منع غيره، ومنع ما يجيزه. أولا ترى إلى قول بشر: (الوافر)
أُسَائِلُ صَاحَبَيَّ وقد أَرَاني ... بَصسِرًا بالظَّعَائنِ حيثُ سَارُوا
وله أشباه كثيرة.
وأقول: هذا التمثيل غير صحيح! أما بيت أبي الطيب فتفسيره البيت الذي يليه؛ يقول: نسأل عن طريق نجد ونحن أعلم به، وإنما نفعل ذلك لأن من السؤال اشتياقا؛ أي: لشوقنا نفعل ذلك؛ ولأن من رد السؤال تعليلا؛ أي: لنتعلل به، فليس ذلك لتجاهل.
وأما بيت أبي الطيب الذي مثله به وهو قوله:
شِيَمُ الغَانِيات فيها. . . . . . . . .
1 / 221
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة