133المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبيأبو العباس المهلبي - ٦٤٤ هجريمحققالدكتور عبد العزيز بن ناصر المانعالناشرمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلاميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ ممكان النشرالرياضتصانيفالشعر في عصري الأموي والعباسي•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونقال: فيه قبح لأن المشهور عندهم أن ينسب الممدوح إلى المنفعة لأوليائه، والمضرة لأعدائه؛ ألا ترى إلى قول الآخر: (الطويل)ولكِنْ فَتَى الفِتْيَانِ من رَاحَ واغتَدَى ... لِضَرَّ عَدُوَّ أو لنَفْعِ صَدِيقِوقال الآخر: (الرجز)كَفَّاك كَفٌّ ما تُلِيقُ درهماجودًا وأُخْرى تُقْطِرُ السَّيفَ دَمَافيقال له: ليس في هذا قبح، وإنما فيه مبالغة، وقد جاء هذا المعنى لغيره قبله وكأنه مأخوذ منه وهو: (الكامل)عند المُلوكِ مَضَرَّةٌ ومنافِعٌ ... وأرَى البرامِكَ لا تَضُرُّ وتَنْفَعُوبيت المتنبي أسلم من هذا؛ وذلك أنه لما جعله كالبحر في جوده وسعة كرمه،وهذه صفة حسنة، نفى عنه ما يكره منه، وهو الملوحة، وما يؤذي ويضر؛ كالغرق وغيره، وهذه مبالغة في المدح، ونهاية في الحذق.1 / 139نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي