127المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبيأبو العباس المهلبي - ٦٤٤ هجريمحققالدكتور عبد العزيز بن ناصر المانعالناشرمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلاميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ ممكان النشرالرياضتصانيفالشعر في عصري الأموي والعباسي•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونقال: أمدحك وأثني عليك على ما طوقتنيه من نعمك؛ أي: أفعل هذا الفعل لها، فحذف أول الكلام للدلالة عليه.وإن شئت كان تقديره: مضى الليل على هذه الحال؛ أي: على أنني ملتبس بنعمتك.وإن شئت كان المعنى: على أنني طوقت بنعمتك، أهدي إليك سلاما وتحية. ألاتراه يقول بعد هذا البيت: (الطويل)سَلام الذي فوقَ السَّموات عَرْشُهُ. . . . . . . . .وأقول: الأجود في هذا أن يكون على بمعنى اللام كقول الراعي: (الوافر)رَعَتْهُ أشْهُرًا وخَلاَ عَلَيْهَا ... فطَارَ النَّيُّ فيهَا واستغَارَاويكون هذا تعليلا لما قبله من قوله:. . . والفَضْلُ الذي لك يَمْضي. . . . . . . . .(أي: لتطويقك إياي)وقد أنكر بعضهم قوله: لغيري وقال: إنه حشو رديء لا يحتاج إليه.والصحيح، أنه يحتاج إليه لتصحيح المعنى أو لتكميله، وذلك أن الشهيد لابد أن يكون لشيء وعلى شيء، فلغيري هو الذي له الشهادة، وهو الممدوح، وبه يتم المعنى.1 / 133نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي