117المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبيأبو العباس المهلبي - ٦٤٤ هجريمحققالدكتور عبد العزيز بن ناصر المانعالناشرمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلاميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ ممكان النشرالرياضتصانيفالشعر في عصري الأموي والعباسي•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونالقافية. والمعنى بتلك اللفظة، اظهر من أن يخفى على من له أدنى نظر، وذلك الحجاز بلاد شديدة الحر؛ قليلة المطر، مجاورة لنجد؛ فلما سل الركض السيف بليل أومض فظن أهل الحجاز أنه برق، والبرق مظنة الغيث، فتصدوا له.وقوله: (الخفيف)تَقْضَمُ الجَمْرَ والحَدِيدَ الأعادي ... دونَهُ قَضْمَ سُكَّرِ الأَهْوَازِقال: أي تقضمها حنقا عليه، وقصورا عنه كقول الأعشى: (الطويل)فَعَضَّ جديدَ الأَرْضِ إن كُنتَ سَاخِطا ... بِفيكَ وأَحْجارَ الكُلابِ الرَّواهِصَاوأقول: إنما خص الجمر والحديد بالذكر دون غيرهما؛ لأنه جعل أعداءه، من خوفه، بمنزلة النعام تأكل الجمر والحديد، والنعام يوصف بذلك، كقوله: (الخفيف)إنَّما مُرَّةُ بنُ عَوْفِ بن سَعْدٍ ... جَمَراتُ لا تَشْهِيهَا النَّعامُويوصف بالخوف والذعر كقول يزيد بن قفافة: (الطويل)كأَنَّ بصَحراءِ المُريط نعامَةً ... تبادِرُهَا جِنْحَ الظَّلامِ نَعَائِمُأعَارَتْكَ رِجْليْهَا وهَافِيَ لُبَّهَا ... وقد جُرَّدَتْ بِيضُ السيوف صَوَارِمُ1 / 123نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي