60ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهانمحمود شكري الآلوسي - ١٣٤٢ هجريمحققزهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالثانيةسنة النشر١٣٩١هـ- ١٩٧١ممكان النشرلبنانتصانيفالتفسير وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤سُورَة الرَّعْدقَالَ الله تَعَالَى ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)﴾ [الرعد: ٢]تَفْسِير اية﴿رفع السَّمَاوَات﴾ أَي خلق الله السَّمَاوَات مرتفعات على طَريقَة سُبْحَانَ من كبر الْفِيل وَصغر البعوض لَا أَنه سُبْحَانَهُ رَفعهَا بعد أَن لم تكن كَذَلِكوالعمد الدعائم والمفرد عماد كإهاب وَأهب يُقَال عَمَدت الْحَائِط أعمده عمدا إِذا دعمته فاعتمد واستند وَالْجمع لجمع السَّمَاوَات لَا لِأَن الْمَنْفِيّ عَن كل وَاحِدَة مِنْهَا الْعمد لَا الْعِمَادو﴿ترونها﴾ اسْتِئْنَاف جِيءَ بِهِ للاستشهاد على كَون السَّمَاوَات مَرْفُوعَة كَذَلِك كَأَنَّهُ قيل مَا الدَّلِيل على ذَلِك؟ فَقيل رؤيتكم لَهَا بِغَيْر عمد. فَهُوَ كَقَوْلِك أَنا بِلَا سيف وَلَا رمح تراني.وَهَذَا دَلِيل على وجود الصَّانِع الْحَكِيم تَعَالَى شَأْنه وَذَلِكَ لِأَن ارْتِفَاع السَّمَاوَات على سَائِر الْأَجْسَام المساوية لَهَا فِي الجرمية كَمَا تقرر فِي مَحَله واختصاصها بِمَا يَقْتَضِي ذَلِك لَا بُد أَن يكون لمخصص لَيْسَ بجسم وَلَا جسماني يرجح بعض الممكنات على بعض بإرادته وَهُوَ الله سُبْحَانَهُ الَّذِي هُوَ على كل شَيْء قديرثمَّ لَا يخفى أَن الضَّمِير فِي ﴿ترونها﴾ إِذا كَانَ رَاجعا إِلَى السَّمَاوَات المرفوعة اقْتضى ظَاهر الْآيَة أَن المرئي هُوَ السَّمَاء1 / 68نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي