57ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة بالبرهانمحمود شكري الآلوسي - ١٣٤٢ هجريمحققزهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالثانيةسنة النشر١٣٩١هـ- ١٩٧١ممكان النشرلبنانتصانيفالتفسير وأصوله•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤وَقَوله تَعَالَى ﴿مَا خلق الله ذَلِك إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ أَي متلبسا بِالْحَقِّ مراعيا فِيهِ مُقْتَضى الْحِكْمَة الْبَالِغَةوَقَوله ﴿نفصل الْآيَات لقوم يعلمُونَ﴾ إِنَّمَا خصهم لأَنهم المنتفعون بهَاثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿إِن فِي اخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار وَمَا خلق الله فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض لآيَات لقوم يَتَّقُونَ﴾ فِي هَذِه الْآيَة تَنْبِيه إجمالي على قدرَة الله تَعَالَى أَي فِي تعاقب اللَّيْل وَالنَّهَار وَكَون كل مِنْهُمَا خلفة للْآخر بِحَسب طُلُوع الشَّمْس وغروبها التَّابِعين عِنْد أَكثر الفلاسفة لحركة الْفلك الْأَعْظَم حول مركزه على خلاف التوالي فَإِنَّهُ يلْزمهَا حَرَكَة سَائِر الأفلاك وَمَا فِيهَا من الْكَوَاكِب مَعَ سُكُون الأَرْض على مَا زَعَمُوا وَهَذَا فِي أَكثر الْمَوَاضِعوَأما فِي عرض تسعين فَلَا يطلع شَيْء وَلَا يغرب بِتِلْكَ الْحَرَكَة أصلا بل بحركات أُخْرَى وَكَذَا فِيمَا يقرب مِنْهُ قد يَقع طُلُوع وغروب بِغَيْر ذَلِك وَتسَمى تِلْكَ الْحَرَكَة الْحَرَكَة اليومية وَجعلهَا بَعضهم وهم فلاسفة الإفرنج بِتَمَامِهَا للْأَرْض وَجعل آخَرُونَ بَعْضهَا للْأَرْض وَبَعضهَا للفلك الْأَعْظَموَالْقُرْآن الْعَظِيم سَاكِت عَن المذهبين وَذَلِكَ من براهين إعجازهوَالْمَشْهُور عِنْد كثير من الْمُحدثين أَن الشَّمْس نَفسهَا تجْرِي مسخرة بِإِذن الله تَعَالَى فِي بَحر مكفوف فَتَطلع وتغرب حَيْثُ شَاءَ الله وَلَا حَرَكَة للسماءوَإِلَى مثل ذَلِك ذهب الشَّيْخ مُحي الدّين بن عَرَبِيّ إِمَام صوفية عصرهوَالله المطلع على حقائق الْأُمُور لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَحده لَا شريك لَهُ1 / 65نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي